الشيخ الكليني
140
الكافي ( دار الحديث )
- عَزَّ وجَلَّ - حَسَنَاتِ الْمُؤْمِنِ مِنْكُمْ - إِذَا أَحْسَنَ أَعْمَالَهُ « 1 » ، ودَانَ بِالتَّقِيَّةِ عَلى دِينِهِ وَإِمَامِهِ ونَفْسِهِ ، وأَمْسَكَ مِنْ لِسَانِهِ - أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً « 2 » ؛ إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - كَرِيمٌ » . قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَدْ واللَّهِ ، رَغَّبْتَنِي فِي الْعَمَلِ « 3 » ، وحَثَثْتَنِي « 4 » عَلَيْهِ ، ولكِنْ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ كَيْفَ صِرْنَا نَحْنُ الْيَوْمَ أَفْضَلَ أَعْمَالًا مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ مِنْكُمْ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ ، ونَحْنُ عَلى دِينٍ واحِدٍ ؟ فَقَالَ : « إِنَّكُمْ سَبَقْتُمُوهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ، وإِلَى الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ والْحَجِّ ، وإِلى كُلِّ خَيْرٍ وفِقْهٍ ، وإِلى عِبَادَةِ اللَّهِ - عَزَّ ذِكْرُهُ « 5 » - سِرّاً مِنْ عَدُوِّكُمْ مَعَ إِمَامِكُمُ « 6 » الْمُسْتَتِرِ ، مُطِيعِينَ لَهُ ، صَابِرِينَ مَعَهُ ، مُنْتَظِرِينَ لِدَوْلَةِ الْحَقِّ ، خَائِفِينَ عَلى إِمَامِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ مِنَ الْمُلُوكِ الظَّلَمَةِ ، تَنْظُرُونَ « 7 » إِلى حَقِّ إِمَامِكُمْ وحُقُوقِكُمْ فِي أَيْدِي الظَّلَمَةِ قَدْ مَنَعُوكُمْ ذلِكَ ، واضْطَرُّوكُمْ إِلى حَرْثِ الدُّنْيَا وطَلَبِ الْمَعَاشِ مَعَ الصَّبْرِ عَلى دِينِكُمْ وعِبَادَتِكُمْ وطَاعَةِ إِمَامِكُمْ والْخَوْفِ مِنْ « 8 » عَدُوِّكُمْ ، فَبِذَلِكَ « 9 » ضَاعَفَ « 10 » اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَكُمُ الْأَعْمَالَ ؛ فَهَنِيئاً لَكُمْ » . قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَا نَرى « 11 » إِذاً « 12 » أَنْ
--> ( 1 ) . في « بح » : « عمله » . ( 2 ) . في حاشية « ف » : + / « كثيرة » . ( 3 ) . في حاشية « ف » : « دعوتني إلى العمل » . ( 4 ) . في « ب ، ف » : « حثّثتني » بالتضعيف . ( 5 ) . في « ج ، ف ، بس » : « عزّ وجلّ » . وفي « بر » وحاشية « بح » : « جلّ ذكره » . ( 6 ) . في « بس » : - / « إمامكم » . ( 7 ) . هكذا في أكثر النسخ والوافي . وفي حاشية « ف » : « منتظرين » . وفي المطبوع : « تنتظرون » . ( 8 ) . هكذا في أكثر النسخ والوافي . وفي المطبوع : « مع » . ( 9 ) . في « ب » : « في ذلك » . وفي « بر » : - / « فبذلك » . ( 10 ) . في « بر » : « فضاعف » . ( 11 ) . هكذا في « ج ، ه ، بح » والوافي . وفي « بر » : « فماذا ترى » . وفي حاشية « ف » : « فبماذا ترى » . وفي سائر النسخوالمطبوع : « فما ترى » . وفي مرآة العقول : « ما ، نافية . وقيل : استفهامية . و « ترى » : من الرأي ، بمعنى الترجيح أو التمنّي . وقيل : يعني ليس من رأينا ولا نتمنّى » . ( 12 ) . في « ه » : « فما نرى إذن نتمنّى » . وفي كمال الدين : « فما نتمنّى إذن » كلاهما بدل « فما ترى إذاً » . وفي الوافي : ف « في رواية الشيخ الصدوق : فما نتمنّى إذن . وهو أوضح » .